المقالة الأسبوعية

تاريخ : 2025-04-01 19:22 يوم القدس العالمي 2025

الامام الخميني قده واجب احياء يوم القدس العالمي

…………………….

يحتفل العالم الإسلامي وجميع الاحرار. في العالم هذا العام بيوم القدس العالمي في زمن قيام الحرب الكبرى على فلسطين والقدس من الأقصى إلى غزة هاشم ومن جبل عامل إلى صنعاء اليمن السعيد وفي سوريا والعراق وايران وكل العالم الذي يواجه الاحتلال وجرائم حرب الإبادة ضد فلسطين وأهلها وضد الإنسانية جمعاء

لقد كتبت عن القدس كثيرا. ما مرت جمعة أخيرة من شهر رمضان المبارك إلا وكانت القدس في القلب وإفصاح المقال. واذا اردنا أن نميز هذا العام فانه أقرب إلى القدس من كل عام مضى الطريق إلى القدس يقطعها الشهداء وهم في كل أحوالهم من الغالبين كما ذكرت قدمت الأمة من اجل القدس الشهداء العظام.

 وحافظت على فريضة 

إحياء يوم القدس والتدبّر في تعدد جهات المخاطر علي

القدس وهي كما هو مشهور أكثر مدن العالم قداسة، جرت من أجلها حروب عديدة، وتعاقب عليها الغزاة والفاتحون، ولكنها ظلت قبلة أفئدة العشاق، يسعون إليها، ويدافعون عنها ومن أجلها يقدمون أغلى التضحيات.

تتعرض المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، الرازحة تحت الاحتلال الصهيوني، لعقوبات كيان الاحتلال، وتهديد تاريخ القدس، حاضرها ومستقبلها، ويعمل العدو، على تفريغ القدس من العرب، المسلمين والمسيحيين المقدسيين، السكان الأصليين للمدينة المقدسة. 

وإذا حققنا في الواقع العربي والإسلامي المعاصر، والذي تجتاحه حروب الخراب والإبادة البشرية حرب الاحتلال الكبرى وحرب حركات التكفير ، وتبعد العرب والمسلمين عن قضاياهم الكبرى وفي مقدمتها قضية فلسطين والقدس، هذا الواقع الذي يسير خلاف حركة التاريخ، وكأنما هو جرثومة خبيثة، غريبة، تحاول أن تفتك بجسم سليم معافى، تأتيه من رياح غابات بعيدة عن أرضه وحضارته، وكأنها من كواكب أخرى، خارج هذا العالم. 

كل ما يجري في العالم العربي والإسلامي من حروب شنتها قوى الإرهاب التكفيري على الدول والمجتمعات والحواضر، والتاريخ والجغرافيا والثقافة، وقيم الدين، وحقوق الإنسان، إنما هو ابتعاد عن المعاني الأخلاقية والدينية المستفادة من إحياء يوم القدس، في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك. وكذلك. فان حرب العدوان والاحتلال والاستيطان. وتغيير معالم المدينة المقدسة يوجب احياء يوم الدفاع عنها والوفاء بها 

وفي إحياء يوم القدس

 يتحدث أهل الفكر من المجاهدين الفلسطينيين، بحسرة وألم عن تغييب القدس وفلسطين في أجندة القوى السياسية الإسلامية والعربية المعاصرة، وأن الحروب الداخلية طغت على تحديات القضيّة المركزية ووضعت القدس أمام أخطار محدقة وحقيقية، لا نسمع عنها إلاّ صراخ واستغاثة أهلها، الذين يطلبون بإلحاح لا سابق له، دعم صمود أهل المدينة، من المقدسيين الصامدين في وجه آلة الاحتلال والقتل والعزل وتخريب المكان وتهديد السكان ولكن لا حياة لمن تنادي. إن دعوات الفتنة المذهبيّة والقتل المجاني، وتدمير الدول والحكومات والجيوش، وأعمال الغزو والإرهاب ضد الأفراد والجماعات هو الصورة الغالبة على الوضع الراهن. 

وإذا كنا نحتفظ لأنفسنا بمناقشة بعض هذه الآراء حول مسألة نسيان القدس وفلسطين والطلب أن لا يتم تجهيل الفاعل بل الإشارة إليه بالاسم واللقب، وأنه هو الذي نسي فلسطين وقاتل ، من يقاتل المجاهدين الذين يصدون من أجل فلسطين والقدس. ويدخل. في مشاريع التهجير وتغيير. هوية. المدينة المقدسة. وحرب العدوان من غزة إلى لبنان 

وعليه نعود إلى إحياء يوم القدس في أبعاده الإستراتيجية والتي يكشف واحدة من أبرز هذه الأبعاد ما يجري عندنا اليوم.

لا شك أن للقدس مكانة في الإسلام وفضائل سبق وبينّاها في كتابنا "القدس والانتفاضة" وفي مقالات تتناول الأبعاد الدينية والمعنوية لإحياء يوم القدس العالمي الذي أعلنه الإمام المقدّس روح الله الموسوي الخميني (قدس) والذي تحوّل إلى سنّة متبعة عند المسلمين من عشاق الإمام ومن مقلّديه وأنصار مدرسته الفقهية والعلمية والسياسية، وفي هذا المحل سأذكر بُعدين إستراتيجيين أساسيين من الأبعاد الإستراتيجية لإحياء يوم القدس العالمي، يمكن أن نشرح موضوعاتها في مقالات مفصّلة عند أهل الاختصاص، نكتفي بإثارتهما عنوانين، الأبعاد الإستراتيجية لإحياء يوم القدس العالمي وهما:

1- الإمام روح الله الموسوي الخميني (قدس)، أعلن إحياء يوم القدس العالمي، وفق نظرة دينيّة لفضائل المدينة المقدّسة، وآدابها عند المسلمين. وحتى يكون إحياء هذه الآداب، والفضائل، وتذكر أقوال القدس مناسبة لينظر المسلمون في أحوال المدينة المقدّسة، ويهتمون بأمورها، ويدافعون عنها، ويقاتلون أعدائها. وفي هذا كل آداب ومعاني الأحياء في الإسلام. 

لكن الإمام روح الله الموسوي الخميني (قدس) أرفق هذه الدعوة ذات الطابع الديني/السياسي بتشكيل قوة عسكرية/سياسية باسم فيلق القدس أو جيش القدس وأناط بهذه القوة العسكرية والسياسية مهام ووظائف ترتبط بشكل أو بآخر بموضوع القدس. وهذه الناحية سنعود إلى تفصيل مواردها في مقالات لاحقة.

 2- الأمر المستفاد من إحياء يوم القدس، على مستوى البعد الإستراتيجي هو تذكير العرب والمسلمين أن الحروب التي يشنّها الإرهابيون التكفيريون، ومن وراءَهم من دول ومؤسسات فكرية لبثّ الانحراف والضلال والبدعة في عقول الأمة وصفوفها، هم أعداء القدس مثلهم في عداوتها مثل المحتلين الصهاينة. وعليه فإن الحركة لإحياء يوم القدس تفتح العقل على التدبّر في مخاطر الحركات التكفيرية الإرهابيّة المعاصرة. وكأن الإمام قد حدس ببصيرته الثاقبة، أنه سيقوم في قادم الزمان أناس يعادون القدس ويخذلون أهلها وينسون قضيتها ويحاربون المجاهدين من أجلها، وإن إحياء يوم القدس يشكل مواجهة مع هذه الجماعات في حرب واحدة، تجمعهم مع جبهة العدو الصهيوني، الغاصب للقدس وفلسطين...

 

يوم القدس هو العمق الاستراتيجي لقضي أن القضية الفلسطينية ضرورة لابد من أن تكون حاضرة في أي حدث هام يشهده العالم العربي و ان القضية الفلسطينية إضافة إلي كونها قضية رئيسية لابد من الدفاع عنها؛ تعتبر اداة للتمييز بين الحق والباطل، فقضية القدس هي المعيار الأول لمعرفة الحق من الباطل. وعليه فكل جهة تدعم هذه القضية فأنها مع الإمام الإمام الخميني (رض) وعبر التأكيد علي ضرورة الدعم عن فلسطين قد رسم الطريق للأمة الإسلامية. ثم انه قد دعا الأمتين الأسلامية والعربية إلي احياء يوم القدس العالمي في ظروف كان الشإن يوم القدس قد احيا المقاومة في لبنان، وعليه فان يوم القدس يعتبر العمق الاستراتيجي للقضية الفلسطينية.

وكان الامام الخميني يدرك ان مهر القدس غال وانه لا بد من اجل تحريرها من عظيم التضحيات. وعليه تكون موقفه من واجب تحرير القدس حماية لها من كل مخططات الاعداء. ودفع الامة لنصرتها والدفاع عن اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وعن الشعب الفلسطيني المظلوم الذي طرد من دياره بغير حق

وكان نصره حق وواجب على العرب والمسلمين واحرار العالم 

 

ولذلك جعل الامام الخميني قضية القدس في قلب مشروعه. السياسي في قيام الحكومة الإسلامية. ولم تكن عنده مسالة ثانوية او تكتيكية 

يكسب منها ما يريده في زمن معين بل كانت مسالة استراتيجية دينية وعقائدية وقد أعطاها هذا البعد باعتباره ولي امر المسلمين وأفتى بوجوب تحريرها. 

 لقد ادخلها في اجتهاد الفقه السياسي عنده كعالم مجتهد ومرجع تقليد اعلى للمسلمين وكذلك كقائد ومؤسس للحكومة الإسلامية ومفكر في سياسات بنيانها 

كانت القدس كل هذا الجمع بين الدين والسياسة والاستراتيجيات في بناء الحكم الإسلامي وتحديد الاعداء من الأصدقاء. كانت بوصلة حقيقية لتعيين الموقف الحق والخط الصحيح ولذلك وجدت قبولا وعمل كل المسلمين في العالم قاطبة من السنة والشيعة وكل احرار العالم لاحياء يوم القدس العالمي

ولذلك جعل الامام الخميني قضية القدس. 

كما ذكرت قدمت الامة من اجل القدس الشهداء العظام 

وكان الامام الخميني يدرك ان مهر القدس غال وانه لا بد من اجل تحريرها من عظيم التضحيات. وعليه تكون موقفه من واجب تحرير القدس حماية لها من كل مخططات الاعداء. ودفع الامة لنصرتها والدفاع عن اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وعن الشعب الفلسطيني المظلوم الذي طرد من دياره بغير حق 

وكان نصره حق وواجب علي العرب والمسلمين واحرار العالم

 معا وسويا. إلى القدس

طراد حمادة