مقالات

رواد نصار، عندما يصبح الكأس وثنا و الشتيمة شعائر

*"رواد نصار" (RAWAD): عندما يصبح الكأس وثنًا والشتيمة فنًا*

من منكم يتذكر *"جيري ماهر"* و الزوبعته على السوشيال ميديا ،،، لكن اليوم أصبح جزء او عضو من العائلة المالكة فتبخر كل زوبعته ،،، ولذلك اقول بكل تأكيد زوبعة *"رواد نصار"* سوف تنطفئ قريبا عندما يدخله مارسيل خليفة في شلته المثليين والمخنثين في MTV

يا سيد "رواد نصار"، أو كما تحب أن تسمي نفسك "RAWAD"،

 

ظننت في البداية أنك ناقد جاد، أو محلل موضوعي، لكن سرعان ما انكشفت الحقيقة: أنت مجرد "ترولي" يافع يظن أن رفع كأس خمرة في صورة شخصية يعادل امتلاك "قيم مسيحية أصيلة"، وأن السباب والشتائم بأبشع الألسنة هو "حرية تعبير"!

 

ما أتعس الصورة التي ترسمها لنفسك ولطائفتك ولأبناء جبلك. تظن أن تمجيد "الكأس" هو ذروة الحضارة؟ الحقيقة أن كأس الخمرة التي تتباهى بها لا تليق إلا بمخمور يتخبط في أوحال التفاهة، لا برجل يريد أن يناقش قضايا مصيرية.

 

كيف لك أن تنتقد "الشيعة وأهل الجنوب" بألفاظ نابية وكأنك سوقي في زقاق؟ هل هذه هي "روح الجبل" التي تتحدث عنها؟ أين الكرامة التي يفتخر بها أبناء منطقتك؟ لقد حوّلت حسابك إلى بؤرة للكراهية تحت غطاء "النقد"، متناسياً أن الناقد الحقيقي يرفع سقف الكلام لا أن يحفر قنوات الصرف الصحي ليتحدث من خلالها.

 

*الأكثر إثارة للشفقة أنك تخلع على نفسك ثوب "المسيحي النموذجي" بينما سلوكك يمجّد الكأس كأنه إله صغير. المسيحية تدعو إلى المحبة والاحترام، أما أنت فجعلت من عدائك للآخرين ديناً ومن شتائمك صلاة ومن خمرك قداساً!*

 

سخرية القدر أنك تهاجم "الجنوب" وأهله، وأنت لم ترَ في حياتك إلا حدود غرفتك الأربعة. لولا دماء الجنوبيين وتضحياتهم لربما كنت الآن تشرب كأسك وسط أنقاض وطن لا يحميه إلا أصحاب الشتائم الفارغة.

 

نصيحة أخيرة، قبل أن يمسح بك التاريخ كبقايا "ترول" عابر: الكأس لا تصنع حضارة، والسباب لا يصنع رأياً، والكراهية لا تصنع وطناً. ارفع سقف نقاشك أو اخفض راية غبائك. فالجنوبي الذي تهينه تعلم من حجارة أرضه الصمود، أما أنت فلم تتعلم من كأسك إلا كيف تتمايل.

نحن شيعة جبل عامل ، ما اصابنا في تاريخنا القديم، أصاب الجميع في وقت آخر و ما يصيبنا اليوم كما تعودنا في العصر الحديث منذ اجتياح الاسرائيلي الى الجنوب حتى بيروت، كانت تتحول في آخر لحظة الى نصر مزعج الى الاعداء والى نصر محرج الرشركاء الوطن.