مقالات

تاريخ : 2026-08-28 15:51 *من التشاؤم إلى التفاؤل: حين تصبح السنن الإلهية أوضح من شمس*

*من التشاؤم إلى التفاؤل: حين تصبح السنن الإلهية أوضح من شمس* محمد كوراني ٢٠٢٦.٠٨.٠٧

كنتُ في المرحلة الممتدة بين عامي 2011 و2024 من أشدّ المتشائمين، ولم أكن أخفي ذلك، بل عبّرت عنه بجرأة ووضوح في أكثر من مناسبة و في أكثر من مقال. لم يكن تشاؤمي يومها نابعاً من ضعف الإيمان، ولا من فقدان الأمل بالله، بل كان، في تقديري، محاولة لقراءة الواقع من خلال السنن الإلهية، بعيداً عن الانفعال والرغبة في صناعة النصر السريع والعاجل. وكنتُ أنظر إلى انتصار عام 2006 باعتباره، قبل كل شيء، جرعة معنويات إلهية عظيمة لا نستحقه ولم نصنعه؛ رسالة تقول لنا إن المستضعف يمكنه أن يصمد، وإن التفوق المادي ليس قانوناً مطلقاً، وإن إرادة الإنسان حين تتصل بالله تستطيع أن تصنع ما يبدو مستحيلاً. و اعتبرته دعوة إلى العمل بروية، وإلى التخطيط للسنوات القادمة، وإلى بناء المجتمع والبيئة وإلى فهم المنطقة والعالم كما هما، لا كما نتمنى أن يكونا.

 

واليوم، بعد ما شهدناه في عامي 2025 و2026 من تغييرات و تبدلات، أجد نفسي في موقع مختلف تماماً. لقد أصبحتُ من أكثر المتفائلين. والمفارقة أن هذا التفاؤل ليس أقل عقلانية من تشاؤمي السابق، بل ربما هو أكثر عقلانية منه؛ لأنني لا أبنيه على الشعارات، ولا على الأمنيات، ولا على جرعات معنوية، وإنما على مجموعة من المعادلات والسنن والمؤشرات التي أراها اليوم أكثر وضوحاً، حتى ليبدو بعضها لي واضحاً كوضوح الشمس.

 

*النصر الحقيقي لا يولد من الوهم*

لقد تعلمنا، أو بدأنا نتعلم، أن الانتصارات في عصر الغيبة لا ينبغي أن تكون انتصارات سهلة ومريحة ومضمونة بصورة كاملة كما كانوا يتخيلونها لأن لغة المقاومة فيه عدم التكافوء، ولذلك الانتصار الطبيعي للمقاوم في هذا العصر يكون دائماً واقفاً على الحافة بين النصر والهزيمة وليس بفارق كبير كما كانوا يظنونه. وهذه نقطة بالغة الأهمية.

فكل تقدير يجعلنا نعتقد أن المعركة محسومة بصورة مطلقة، وأن العدو عاجز تماماً، وأن النصر مضمون بلا ثمن، هو تقدير ينبغي أن يثير فينا القلق والشك والريبة، لا الاطمئنان. الا اذا كان شعارات اعلامية هدفه رفع المعنويات. أما أن نبقى بين الخوف والرجاء، وبين الاحتياط والتفاؤل، وبين التقية والتواضع، فهذا هو الوضع الصحي والسليم.

نخاف، فنحتاط.

ونرجو الله، فنستمر.

ونتواضع لبيئتنا، فلا يغلبنا الغرور.

ونتقّي العدو، فلا نكشف أوراقنا.

ونتفائل، فلا يتحول الحذر إلى يأس.

وهكذا يصبح الإيمان بالنصر دافعاً إلى العمل، لا مبرراً للنوم والرخاء والعافية وحب الدنيا وهيام للحياة الغربية.

 

*لقد أصبحت الصورة أكثر واقعية*

ومن أهم ما أراه إيجابياً في المرحلة المتأخرة أننا أصبحنا أكثر وعياً بحجمنا الحقيقي. لم نعد بحاجة إلى تضخيم حجم الشيعة في لبنان من أجل رفع المعنويات، ولا إلى تضخيم حجم لبنان في الإقليم، ولا إلى تضخيم حجم المحور في المنطقة.

لقد بدأنا نرى الأحجام كما هي. وهذا في ذاته قوة. فمن يعرف حجمه الحقيقي يستطيع أن يخطط. ومن يعرف قدراته وحدوده يستطيع أن يختار معاركه. ومن يعرف قوة خصمه يستطيع أن يبحث عن نقاط ضعفه. ومن يعرف نقاط ضعفه هو نفسه يستطيع أن يحوّلها إلى نقاط قوة.

إن الواقعية ليست هزيمة. بل إن الواقعية قد تكون أول شروط النصر. لا نريد شعارات بلا أدلة والأهم من ذلك أن الخطاب أصبح، في تقديري، أقرب إلى الواقع من المراحل السابقة. لم يعد المطلوب أن نردد شعارات ضخمة لمجرد رفع المعنويات، ولا أن نبني الآمال على تصورات لا تسندها أدلة حسية أو مادية أو أسباب مبدئية. فالإنسان المؤمن لا يحتاج إلى الكذب على نفسه حتى يؤمن بالله. ولا يحتاج إلى تضخيم الواقع حتى يكون متفائلاً. ولا يحتاج إلى إنكار قوة عدوه حتى يثق بنصر الله. بل يستطيع أن يقول في الوقت نفسه: عدوي قوي، ولكن الله أقوى. المعركة صعبة، ولكن الصعوبة لا تعني الهزيمة. الإمكانات محدودة، ولكن السنن الإلهية لا تختزل في الإمكانات المادية.وهذه، في رأيي، نقلة هائلة في طريقة التفكير. 

 

*عندما يتقدم العقل العسكري والأمني على صناعة الصورة والسردية الاعلامية*

ومن الإيجابيات المهمة أيضاً أن القيادة الإعلامية لم تعد، في نظري، هي التي تقود الصورة كلها، بحيث يصبح الواقع تابعاً للرواية الإعلامية. نعم، الإعلام مهم. بل هو جزء من المعركة. لكن الإعلام ليس بديلاً عن القيادة العسكرية والأمنية والسياسية والاستراتيجية. المطلوب أن يخدم الإعلام الواقع، لا أن يصنع واقعاً وهمياً ثم يجبر صانع القرار على التحرك داخله. فالانتصار لا يُقاس بعدد العناوين الرنانة، ولا بعدد المنشورات، ولا بدرجة التفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي. هناك أشياء لا تظهر على الشاشة. وهناك حسابات لا تصلح للجمهور. وهناك معلومات لا ينبغي أن تُقال. وهناك قرارات استراتيجية لا يمكن أن تُدار بمنطق الجمهور. وهذا الوعي، في حد ذاته، علامة نضج.

 

*السياسة في عصر الغيبة: النجاة ليست عيباً*

أحد أهم المعادلات الإلهية و الخطط الدينية والاخلاقية التي تنم عن الواقعية العمل وفق : "اللهم اشغل الظالمين بالظالمين، وأبقنا بينهم سالمين غانمين." هذه ليست دعوة إلى السلبية، ولا إلى التخلي عن المبادئ. بل هي اعتراف بأن المؤمن لا يعيش في عالم مثالي، وأن السياسة في عصر الغيبة تحتاج إلى إدارة المخاطر، وتجنب الاستنزاف، والاستفادة من التناقضات، وحفظ ما يمكن حفظه، وانتظار اللحظة المناسبة، لأن أكثرهم جاهلون، أكثرهم غافلون، أكثرهم لايؤمنون، أكثرهم مشركون، فالأكثرية دائما مع الباطل و جل ما يمكنك فعله هو إدارة التناقضات عند الأعداء. وحين لا يكون أمام الإنسان إلا خيارات شديدة الكلفة، تصبح الضرورات والاضطرارات جزءاً من الحساب السياسي والفقهي والأخلاقي. فليس كل معركة يجب أن نخوضها. وليس كل استفزاز يجب أن نجيبه. وليس كل فرصة يجب أن نستغلها فوراً. وأحياناً يكون أعظم الانتصار هو أن تبقى موجوداً حتى تأتي اللحظة التي يصبح فيها وجودك أكثر تأثيراً.

 

*لم نعد نستغبي العدو*

ومن أهم التحولات الإيجابية أننا بدأنا ننظر إلى الخصم باعتباره خصماً حقيقياً.

ليس عدواً غبياً. ولا عدواً مشلولاً. ولا عدواً محبوساً دائماً داخل خوفه. ولا عدواً منزوع الأدوات. فالخصم يمتلك أجهزة، وخبرات، ومعلومات، وتكنولوجيا، وتحالفات، وقدرة على التعلم والمناورة. ومن الخطأ أن نعتقد أن الردع يعني أن العدو لا يستطيع فعل شيء. الردع يعني أنه يعيد حساباته. والفرق بين الأمرين كبير جداً. إن احترام قدرة الخصم لا يعني الخوف منه، كما أن الاستهانة به لا تعني الشجاعة. بل ربما يكون الاستهانة بالعدو أخطر أشكال الضعف.

 

*لا أحد ينتصر وحده*

ومن الدروس التي أصبحت أكثر رسوخاً عندي أن الانتصارات الكبرى لا ينبغي أن تُنسب إلى شخص واحد أو مؤسسة واحدة أو خطاب واحد مهما على شأنه. الانتصار حصيلة منظومة. فيه الإنسان، المزارع ، العامل، الموظف، الفقر. ... وفيه الصبر. ... وفيه التخطيط. ... وفيه الأخلاق. وفيه الدعاء. وفيه التضحيات. وفيه أخطاء الخصم. وفيه الظروف الدولية. وفيه الزمن. وفيه ما لا نعرفه من التدبير الإلهي. ولهذا يجب أن نحذر من المبالغات الإعلامية التي تحول الإنجاز الجماعي إلى بطولة فردية. الإعلام قد يكون معنويّاً. لكن الحقيقة الاستراتيجية شيء آخر. والإيمان بالله لا يحتاج إلى صناعة أبطال خارقين من البشر.

 

*العودة إلى الواقعية*

لذلك أرى أن واحدة من أجمل ثمار المرحلة المتأخرة هي العودة إلى الواقعية في التفكير والتخطيط والتدبير. أن نحسب. وأن نقارن. وأن ندرس الاحتمالات. وأن نضع السيناريوهات.وأن نعرف ماذا نفعل إذا نجحنا، وماذا نفعل إذا فشلنا. وأن نعرف أين نذهب إذا أُغلقت أمامنا الأبواب. وأن نحتفظ دائماً بخطة بديلة. وأن لا نضع كل مستقبلنا في احتمال واحد. وأن نفهم أن التوكل على الله لا يعني إلغاء الحساب، بل يعني أن نحسب كل ما نستطيع، ثم نترك النتائج لله.

 

*عودة الاعتبار إلى الإنسان المؤمن*

لكن ربما يكون التحول الأعمق، بالنسبة إليّ، هو عودة الاعتبار إلى الإنسان المؤمن الصالح. لقد أدركنا أن القوة ليست دائماً في المال. وليست دائماً في السلاح. وليست دائماً في التكنولوجيا. هناك إنسان فقير قد يكون دعاؤه أثقل في ميزان الله من منظومة كاملة من الحسابات المادية. وهناك أم شهيد تحمل في قلبها من الصدق والإخلاص ما لا يمكن قياسه بالأرقام. وهناك مستضعف لا يملك شيئاً، لكنه قد يكون من أصحاب الدعوة المستجابة. وهناك مؤمن مجهول في قرية أو بيت متواضع قد يكون جزءاً من التدبير الإلهي الذي لا نراه. وهنا تتغير معادلة القوة نفسها. نحن لا نقول إن المادة لا قيمة لها. بل نقول إن المادة ليست كل شيء. 

 

*حين يصبح المال أقل أهمية من معرفة السنن*

إن المال والسلاح والموارد عناصر ضرورية في عالم الأسباب. لكنها لم تعد، بالنسبة إليّ، العنصر الأساسي الذي أبني عليه التفاؤل. فالأساس أصبح شيئاً آخر: الثقة بالله، وفهم سننه. فإذا كانت السنن الإلهية في هذه المرحلة تقتضي أن يبقى في الأرض عدد من المؤمنين والصالحين، وأن تستمر بعض البذور الصغيرة رغم العواصف، وأن تبقى الدعوة حية في قلوب المستضعفين، فإن وجود هذه البذور نفسه يصبح مؤشراً مهماً في الحساب. قد تكون القلة قليلة في العدد. لكنها ليست بالضرورة قليلة في الأثر. وتاريخ ديننا و قادتنا و اهل بيتنا ، كله يعلمنا أن الكثرة العددية ليست قانوناً وحيداً للانتصار. لم يعد السلاح معيار النصر الوحيد وهنا أصل إلى فكرة أصبحت أكثر رسوخاً عندي: لم تعد الصواريخ والأسلحة الثقيلة، التي كنا نسميها في أوقات سابقة «القدرة القوة»، هي معيار النصر الوحيد. السلاح جزء من المعادلة. لكن النصر نفسه ليس ملك السلاح. النصر لله. هو الذي يحدد التوقيت. وهو الذي يفتح الأبواب. وهو الذي يغلقها. وهو الذي يغيّر موازين القوى. وهو الذي يجعل خطة تنجح في لحظة وتفشل في لحظة أخرى. وهو الذي يضع للمعركة جدولها الزمني الذي لا نعرفه كاملاً. وهذا لا يعني ترك الأسباب. بل يعني وضع الأسباب في مكانها الصحيح. نستخدم السلاح، لكن لا نعبد السلاح. نخطط، لكن لا نعبد الخطة. نملك المال، لكن لا نجعل المال إلهاً صغيراً في قلوبنا. نستخدم الإعلام، لكن لا نسمح للإعلام أن يخدعنا. نثق بالقيادة، لكن لا نحول البشر إلى كائنات معصومة. ثم بعد كل ذلك نقول: يا رب، أنت صاحب النصر.

 

*لماذا أنا متفائل اليوم؟*

لهذا كله، حين أقول إنني اليوم، في عام 2026، أكثر تفاؤلاً بالنصر، فإنني لا أقول ذلك لأنني أصبحت أكثر اندفاعاً أو أقل خوفاً. بل العكس تماماً. أنا متفائل لأنني أرى في التفكير العام قدراً أكبر من الواقعية، وقدراً أكبر من الاحتياط، وقدراً أكبر من التواضع، وقدراً أكبر من احترام الخصم، وقدراً أكبر من فهم طبيعة المعركة، وقدراً أكبر من الاعتراف بأن النصر ليس ملكاً للبشر. لقد تغيرت أشياء كثيرة. وزالت، أو بدأت تزول، اشتباهات وأخطاء في التفكير والتقدير. وظهرت مكانها صفات أراها أقرب إلى السنن الإلهية التي يمكن أن تحمل مشروعاً طويلاً: التواضع، والصبر، والاحتياط، والواقعية، والتقية، والتخطيط، وحفظ المؤمنين، واحترام الخصم، وعدم الاستهانة به، وعدم الاغترار بالانتصارات، والثقة بالله. ولهذا فإن تفاؤلي اليوم ليس تفاؤل من يرى الطريق سهلاً. بل تفاؤل من يرى الطريق صعباً، لكنه يرى أننا أصبحنا أكثر قدرة على السير فيه.

 

*بين 2026 و2027*

 

ولهذا، وأنا أنظر إلى عامي 2026 و2027، أجد نفسي في موقع مختلف تماماً عن موقفي في السنوات السابقة. كنت متشائماً، وكنت أقول ذلك بصراحة. وقد جاءت أحداث 2023 و2024 لتجعل بعض مخاوفي تبدو مفهومة في سياقها. أما اليوم، فإنني أجد أمامي أسباباً مختلفة للتفاؤل. ليس لأنني أملك علم الغيب. ولا لأنني أستطيع أن أضمن نتيجة المعركة. ولا لأنني أعتقد أن الهزيمة أصبحت مستحيلة. بل لأنني أرى أن طريقة التفكير نفسها أصبحت أقرب إلى النضج. وهذا بالنسبة إليّ ليس أمراً ثانوياً. فربما لا يكون أعظم تحول في المعركة هو امتلاك سلاح جديد، ولا تحقيق تقدم ميداني جديد، بل أن يتغير الإنسان نفسه: أن يصبح أكثر تواضعاً. أكثر حذراً. وأكثر واقعية. وأكثر صبراً. وأكثر فهماً للسنن. وأكثر تعلقاً بالله. عندها يصبح التفاؤل عبادة عقلية وأخلاقية، لا وهماً إعلامياً.

وأصبح اليوم أعتقد أن أعظم علامات الخير ليست أن نعتقد أن النصر سهل، بل أن نؤمن أن الله قادر على صناعة النصر من قلب التعقيد نفسه. وهذا هو سبب تفاؤلي اليوم.

 

لقد كنت متشائماً حين رأيت أن السنن تدعونا إلى الحذر ولم أرى الحذر الكافي. واليوم أنا متفائل لأنني أرى، في ضوء ما استجد من معطيات وتحولات، أن كثيراً من شروط النضج قد بدأت تتشكل. ولذلك أقولها اليوم كما قلتها بالأمس، وبالجرأة نفسها:

*أنا اليوم أكثر تفاؤلاً بالنصر من أي وقت مضى؛ لا لأنني نسيت الخطر، بل لأنني أصبحت أكثر فهماً لطبيعة النصر.* فالنصر في نهاية المطاف ليس معادلة سلاح فقط. وليس معادلة مال فقط. وليس معادلة إعلام فقط. إنه مزيج معقد من الأسباب التي نراها، وأسباب أخرى لا نراها، وفوق الجميع: سنن الله. ومن عرف سنن الله، ثم أخذ بالأسباب، ثم تواضع، ثم صبر، ثم لم يغترّ، ثم أبقى قلبه بين الخوف والرجاء، يستطيع أن يكون متفائلاً حتى في أصعب اللحظات. وربما يكون ذلك هو التفاؤل الأكثر واقعية على الإطلاق. 

انظروا كيف كنا في عامي ٢٠٢٣ و٢٠٢٤ و كيف أصبحنا اليوم بعد حرب ٢٠٢٦، رغم ان كل أشرار العالم بسلاحهم وبتقنياتهم و بذكاء الاصطناعي كانوا ضدنا و شاركوا في الحرب، كذلك في العام ٢٠٢٧، النصر سيكون أشد وضوحا و اشد بياضا من اليوم والكيان المحتل سوف يخسر قسم من أراضيه و يخسر عقله التوسعي. غدا في الكيان المحتل، من يتكلم من قادتهم أو متشدديهم عن "اسرائيل الكبرى" ، سوف يبصقون في وجهه أمام الوسائل الإعلامية.

 

https://mohammadabbaskawrani.com

#حضارة_عالمية_مشرقة_قادمة #Merciful_Dignified_Civilization

#العلوم.الانسانية.الاسلامية